أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

151

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

حميد عن أنس عن عمر . وقد تقدم من ذكر الإصابة بالظن قبل هذا ما أغنى عن الإعادة . قال أبو عبيد : ومن هذا مقالة عمرو بن العاص وقد اعتزل الناس آخر خلافة عثمان ، فلما بلغ ( 1 ) حصره ثم قتله قال : أنا أبو عبد الله " إذا ( 2 ) حككت قرحةً أدميتها " . ع : المعروف من الرواية في هذا : إني إذا نكأت قرحة أدميتها . وكان سبب حقد عمرو بن العاص على عثمان رضي الله عنه أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري كان من فرسان قريش المعدودين فيهم ، وكان على ميمنة عمرو بن العاص في افتتاحه مصر وفي حروبه كلها هنالك ، فلما عزل عثمان عمراً عن مصر ولاها عبد الله بن سعد ؟ وكان أخا عثمان من الرضاعة أرضعت أمه سبع وعشرين ، فاعتزل عمرو بن العاص بفلسطين وجعل يطعن على عثمان ويؤلب عليه ويسعى في إفساد أمره ولا يألو في ذلك جهداً ، فلما بلغه قتل عثمان [ رضي الله عنه ] قال : أنا أبو عبد الله إني إذا نكأت قرحة أدميتها . قال أبو عبيد : ومن أمثال أكثم بن صيفي في نحو هذا " الأمور تشابه مقبلة ولا يعرفها إلا ذو الرأي ؛ فإذا أدبرت عرفها الجاهل كما يعرفها العاقل " . ومن قول الشاعر :

--> ( 1 ) ط س : بلغه . ( 2 ) ط : إني إذا .